لا بداية للجنون كي أبدأ.. ولا نهاية له كي أختم..لا خيط أمسك به كي أحلّ اللغز.. فهذه الفوضى متاهة عنكبوتية من انعدام المنطق لا حل لها..وما المنطق؟ سوى رؤيتنا الشخصية وحكمنا الشخصي على ما هو عقلاني وعلى ما هو.. مجنون.. ربما أنا المجنونة.. والعالم سليم..سليم من هذا الحقد الذي ربما لا يراه أحد سواي..سليم من…
لم أعد أفهم.. كيف أصبحنا جميعنا قتلة؟
ازدحام فكري.. يلاحقني حتى داخل غرفتي.. أغلق النوافذ لأنعزل عن العالم.. لكن العالم المشكلة هنا.. وليس في صوت العصافير… المشكلة داخل أسوار غرفتي وليس في شجرة الكاتالبا التي بكيت على أوراقهاعندما خسرت المعركة أمام أمطار تموز.. شجرة الكاتالبا هذه عادت بأوراق جدد، تطرق على نافذتي.. ولم ألاحظ.. فوجئت اليوم أنها عادت خضراء، دققت النظر فرأيت…
..الانتصار في زمن الحرب الأهلية
الحرب الأهلية في سوريا.. عبارةٌ بتنا نسمعها منذ أسبوع، حقيقة فاجأتنا على الرغم من إدراكنا لها منذ زمن! فإدراك الحقيقة أمر يختلف كلّياً عن مواجهتها كواقع محتوم! حرب أهلية تختلف بالمعنى عن الثورة ضد نظام بالٍ.. حرب أهلية تختلف بالمعنى عن معارضة مسلّحة تحمي المدنيين العزل.. حرب أهلية تعني عدّة أطراف يتقاتلون، ولا شيء يجمعهم…
مسؤولية الكلمة
“أنت صحافية، لا يمكنك أن تسألي سؤالاً مماثلاً. لست هنا لأعلّمك كيف تؤدين مهمتك.” جملة قالها أكثر من مرشّح للانتخابات الرئاسية الفرنسية لإحدى مقدمات البرامج السياسية الأسبوعية. جملة لم تكن تظهر سوى للرد على الأسئلة التي تحرج المرشحين وتظهر التناقضات في وعودهم وخطاباتهم. لا أوجه أصابع الاتهام لمسؤول دون الآخر، فهي فعلاً جملة تداولتها معظم…
..لا حولة ولا قوة
مجزرة جديدة.. ربما بات يمككنا أن نجزم أن سوريا تشهد عملية إبادة.. إبادة ليست عرقية، ولا طائفية، ولا قبلية.. إبادة للحرية.. إبادة للطفولة وللشباب تحديداً، وللنساء.. ربما كي لا تعشن لتنجبن أحراراً مرّة أخرى.. وربما بدافع كراهية لا عقل لها ولا قلب.. من مسؤول ومن ليس مسؤول؟ بعيداً عن الإدانات.. بعيداً عن المعارضة السياسية وعن…
!الثورة ليست بريئة
ما زلت لا أفهم معنى هذا التعبير.. أو بالأحرى، أنا لا أفهم تعبير “الثورة بريئة” أصلاً.. ما هي هذه الثورة البريئة؟ ومن قال أن البراءة يجب أن تكون إحدى صفات الثورة أصلاً؟ الثورة حكما لا تتحلّى بالبراءة.. لا أريد أن أحلل فلسفياً البراءة، ولا قانونيا، ولا شاعرياً، ولكن تعريفات البراءة تقترن عادة بعدم فعل الشيء،…
..الأمل في مواجهة العجز
لا شيء يقتل الأمل بفعالية مثل العجز.. هذا ما أدركه النظام السوري منذ اندلاع الاحتجاجات المنددة به العام الماضي.. يقمع كي لا تمتدّ، والقمع يزيد القهر، ويقوّي العزيمة.. فيواجه العزيمة بالقمع المعنوي.. وللقمع المعنوي اوجه عديدة.. مبدأ الإنكار: احتجاجات؟؟ اي احتجاجات؟؟ تجاهلها في بادئ الأمر.. وكأنّها لم تكن.. وكأنّها لا يمكن ان تكون.. ثم اعترف…
أرقي والمؤامرة
لا أنام منذ ليل الجمعة.. حاولت أن أدعي أن رؤية الناس يموتون، جزء من مهنتي، وأنه جزء من يومياتي.. حاولت أن أقنع نفسي أن عدم التأثر يعني أنني محترفة.. حاولت أن أقول أن لا يد لي بما يحصل للعالم.. لكن مواعظي لا تنفع.. ما زلت لا أنام.. الحياد والموضوعية: عناوين كبيرة درسناها في الجامعة.. في…
..كل قطار يفوتكم، وأنتم بألف خير
بابتسامة غاية في البراءة والسعادة، وصف لي أنامل طفلته الصغيرة.. أخبرني أنها أميرته، وأنها ستكون تاج رأسه طوال العمر.. قال إن صرخة الحياة التي أطلقتها عند الولادة أعادته هو إلى الحياة، ملأت قلبه بالجمال.. نعم هو الجمال الخالص.. جمال لا تلمسه إلا نادراً.. هي، ابنته، طفلته، حملت إليه كل هذه الأحاسيس الجميلة.. حملها بين يديه…
شبابيك عاهرات
أعزائي شرفاء اليوم، نعم أنا عاهرة.. عاهرة الكونغو الديمقراطية.. اغتصبت ما لا يقل عن الستين مرة، غالباً أثناء رحلاتي اليومية لجلب الطعام والماء، مرّة في تصفية للحسابات بين قبائل، و مرة كي تدفعون بعائلتي للرحيل كي تسيطروا وحدكم على الثروات التي اكتشفت في بلدتي، ومرة بدون سبب واضح، فقط للمزاج.. نعم أنا العاهرة، أمي أيضاً…