قالت أَوماميه: “لا تقلق.. واعْرَف أنّه أينما وُجِدَ الأمل، كثُرَت المحن..”أجاب: “دعيني أخبرك قصة عن أيام ستالين” (أختصر القصة).. وهو يختم القصة بالخلاصة “هكذا حكم ستالين، بالبارانويا.. وبارانويا رجل واحد قتلت الملايين من أبناء وطنه، من رفاقه في النضال.. تذكّري دائماً أننا نعيش في هذا العالم.. الأمل موجود كفكرة مجرّدة نسعى إليها.. والمحن، الكثيرة، هي…
..أهديكِ وردةً اقلعي شوكَها بنفسكِ
“الحركات النسوية تبالغ في مطالبها.. فالمرأة تريد من الرجل أن يشتري هو المنزل، ويدفع تكاليف الزواج، ويصرف عليها، وهي تعمل فقط وتخصص معاشها لتدليل نفسها دون أن تشارك بمصروف البيت.. ثم تطالبه بالمساواة.. لكن عندما يأتي وقت إخراج القمامة فهي ترفض تماماً حمل كيس الزبالة وتقول لزوجها: هيدا شغل الرجال! عندما تريد النساء المساواة عليها…
العطلة والديتول.. وما بينهما
ثلاثة أسابيع من العطلة.. من أيام الفراغ المدفوع أجرها.. من “شمّ الهوا” الذي لا يُقتطع من المعاش.. نعم، بعد أكثر من عشرة أعوام من الوظائف بدوامٍ كامل، لا زلت لا أستوعب مبدأ العطلة السنوية.. في لبنان، كانت العطلة السنوية أسبوعين فقط، وكانت الإدارة “تطلّع روحك” لتوافق على أسبوع.. وعندما تعاود الدوام تحرص على أن تشعرك…
..”صمٌ، بكمٌ، عميٌ”
أحاول منذ فترة أن أصرف النظر عن “السجالات اللبنانية”.. فمع أنّني لا أحمل أيةَ جنسيّةٍ أخرى (بعد)، إلّا أنني لم أعد أنتمي إلى لبنان.. أشعر أنّني لم أنتمِ يوماً إلى لبنان.. لم يعد وطني.. لم يكن يوماً وطني، ولا وطن أمثالي.. لطالما حرصوا على إبقائه وطنهم هم.. ونحن، أي كل من لا تعجبه “طريقة سير…
“مين مفكّر حالو؟”
مع أنني لا أؤمن بالتقويمات الزمنية التي اخترعناها لننتصر على مرور الوقت، إلا أنني أحبّ نهاية السنة.. أحبّ هذه الفترة التي نشعر خلالها بضرورة جردة حساب، العودة على أحداث حياتك وكأنها محطّات زمنية متباعدة، واضحة المعالم، ثابتة في الوقت.. وهي ليست سوى لحظةٍ تجرّ أخرى.. أحبّ هذا التطلّع إلى العام المقبل، والمشاريع التي نقررها والقرارات…
!العيد: عدت بنفس الحال
أنا: “عيدٌ بأي حال عدت يا عيد؟” العيد: “كلّ عامٍ تسألونني السؤال نفسه، وكأنني أنا المتحكّم بالأحوال، وأنتم العباد المساكين بانتظار حكمي الجائر.. ترتكبون الفظائع طوال العام، وتنتظرون هاتين الفرصتين سنوياً لتلقون باللائمة على العيد.. وكأنني أنا الذي آتيكم بالبلاء وأنتم شرّ البلية.. كلّ عامٍ تنتظروني أيامي الثلاثة أو الأربعة، لتتذكروا أن لكم أشقاء في…
..وصايا الحصيلة
وصية رقم واحد: الميت 15/102، سوريا أنا الميّت رقم 15 من أصل الحصيلة التي ترددونها اليوم على أنها 102.. كيف قُتلت؟؟ لا أدري فعلاً..كنت جالسة أفصفص اللوبياء.. أكان برميلاً؟ أم قذيفة؟ المهم أن آخر ما رأيته هو السقف ينهار فوق رأسي.. الموت سريع صراحة، فاجأني.. أردت أن أركض لأحمي ابنتي، لم أعد أعي إذا تمكنت…
..الفيلم والرسول.. والتماسيح
هناك تعبير لبناني، ربما موجود في بلدان أخرى، يقول “تمسح جلدنا” أي أننا لم نعد نشعر بشيء.. فالتمساح على ما يبدو يُعتقد أن سماكة جلده تمنعه من الإحساس بأي شيء آخر.. لكنني لطالما تساءلت عن التعبير الآخر: “دموع التماسيح”، والتي تعني الدموع الكاذبة، الخادعة.. فإذا كان التمساح لا يشعر بشيء، لماذا يجد نفسه بحاجة للتظاهر…
..كان يا ما كان، في عتم الليل
كان يا ما كان.. عندما كان ما كان في عتم الليل.. عندما كان يخشى السارق ضوء القمر، فيختبئ في ثنايا سواد الأزقة.. عندما كان المغتصب يخشى سكون ما بعد دقات الساعة.. عندما كان القاتل لا وجه له.. يخفيه ويهرب به من اضواء السيارات ومن أنظار المومسات على ناصية الطريق.. كان يا ما كان، عندما كان…
!لبنان.. المنتصر دائماً على التغيير
“إذا كنت تظن أنك تفهم لعبة السياسة في لبنان.. فأدرك أنك لم تفهم شيئاً” مقولة لمراسل حرب فرنسي أو بريطاني، لا أذكر.. لكنها باتت المقولة التي يُختم بها اي نقاشٍ عن لبنان، هنا في فرنسا.. هذا إذا تجرّأ أحد على الحديث عن لبنان.. فللبنان سوريالية تحتاج صبراً وفلسفةً وقدرةً على تقبّل أنك لست بالذكاء الكافي…